الموضوع تعليق بسيط على فكرٍ سخيف يُروَّج له باستمرار
لأسباب كثير منها البحث عن "الشهرة" أو البحث عن "الخُبْزَة"
أو التجمُّلُ بتقليد الباطل بحجة أنه مُتقِّدمٌ ماديا..
والآية في العنوان للاستئناس وليست للاستدلال..
انظر مثلا:
"يجب الاعتراف أن المسلمون لم يصلوا بعد إلى هذا الوعي الذي نسعى إليه عبرَ تفكيك البنية الفقهية في العقل الإسلامي بصفة عامة"
لا تعليق ولا وصَلتُم وردَّ الله كيدكم في نحركم.. وبإمكانكم أن تبذلوا جهدًا تُشكرون عليه في نشر الأخلاق في "حظيرة الحيوانات" الغرب الُمُنحَطْ.. فرنسا التي جعلت الجزائريين فئران تجارب لتطوير سلاحها النووي أو غربْ "ترامب" الذي دفَنَ المدنيين العُزَّلْ أحياء في غزَّة أو غربْ النُخبة التي تُحاضِر في حقوق الحيوان بينما تفترس الأطفال في جزيرة الشيطان..
ثمَّ :
"العقل الإسلامي لازال عقلْ جامدْ عقلْ فقهي عقل تراثي".
والتعليق أولا على "عقل فقهي".. يُذكِّرُك هذا الرأي المُتنوٍّرْ مباشرة بقوله تعالى "إنهم أناس يتطهَّرون". فالفطرة حين تنتكس تصير الفضيلة مدعاةً للذمَّ..
فقد رُويَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من يُرد الله بهِ خيرًا يُفقهه في الدين" أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
وعلى ذِكرِ قوم لوط وعلى الرغم من التباعد الزماني إلا أنَّ الفِكر المُنحطْ هو هو.. فأوروبا اليوم مثلا ترى "المثلية" -أكرمكم الله- حُريَّة شخصية واختلافًا وحَـقًا يجب احترامُه.
والتعليق على "جامد وتراثي".. طيبْ : بماذا تنصحون العقل الإسلامي لكي لا يكون تراثيا وجامدا.. الجواب عند هؤلاء أسهل من شربة ماء: أخرجوا من عباءَة الإمام مـالك -رحمه الله- في تفسير وفهم النصوص الشرعية واستعينوا بنيتشه وكانط وغيرهم مما جاء بعدهم وقبلهم من نظريات ومدارس فكرية.
والجواب: أن أيّ عاقل محايد سيقول أن تبديل "مالك" بـنيتشه ليس تحرُّرًا وإنما استبدال مرجعية بمرجعية ليس إلاِّ.. فأين التحرُّر المزعوم؟
وكل هذا تعليقٌ بسيط ٌ. أمَّا الردُّ المُحكمُ - سواء بنقض هذه المذاهب الفكرية أو التناقض الحاصل ابتداءً في محاولة تطبيقها على الإسلام - فمبسوط في كتب المتقدمين والمتأخّرين..
.. من حوار طويل، ملئ بالتناقضات – وهي كلمة محترمة مقارنة بالـ : كذبْ –
ووقوفًا عند ( فزَّاعة ) يرفعها أدعياء الحضارة
"الفلسفة تعلم التلميذ التفكير"
"لأن الفلسفة تعطيك اتفكَّرْ.. مايْجويش يلقنوك"
"ما يجيوش يفسرولك ادْين انتاعك"
"في العامية يقولو لي ما عندو منطق ما كان لاه ينطق"
"لأن الفلسفة تعلمك المنطق"
"التيار الديني.. التيار الأصولي مادابيه ينحيلك الفلسفة باش ماتقدرش اتناقشو."
"أسنَّا نقلك.. يخي يقلك إنما يخشى اللهُ من عباده العلماء موش علماء الدين.. علماء الفيزيا"
نبدأ من الأخير.. ولهذا المسكين الجاهل وأمثاله : في الأية الكريمة (يا جاهل ) اللهَ وليس اللهُ بالرفع. فالله تعالى لا يخشى أحدًا لا عالم الفيزياء ولا العجوز الشمطاء.
ثمَّ علماء المسلمين (الذين لم يُعجبْ هذا الجاهل منهم إلا ابن رشد وحتْمًا يقصد الحفيد الذي رُميَ بالزندقة ) فرَّقوا بين الفلسفة وبين المنطق. ورُدَّ على الإمام الغزالي رحمه الله لمَّا تعصًّبَ للمنطق الأرسطي – رغمَ أنه أزاح فزَّاعة الفلسفة جانبًا – رُدَّ عليه بأن من سبقوه لم يعرفوا أرسطو ولا احتاجوا إليه ولا وقعوا في التناقض..إلى غير ذلك.
والغزالي رحمه الله لمَّا ناقش الفلاسفة الكذَّابين المُلبِّسين على الناس بعبارات وتحكُّمات لا يستطيعون هم أنفسهم الوفاء بها وهدَمَ عليهم بُنْيَانَهم.. كان أهمَّ شيء ناقشهم فيه هو الغيبيات وأخبار الوحي.. وترَك لهم الباب مفتوحًا على مصراعيه في ما هو خاضع للتجربة أو للعقل ما لم يُصادم معلوما من الدين بالضرورة أو خالف أوامر الشرع ونواهيه وأخبار الوحي.
لكن جهَّال آخر الزمان لم يقوموا بعملية تحديث النظام – ما داروش ابدايت –
فتجدهم يدافعون عن الفلسفة من أجل : "ما يجيوش يفسرولك ادْين انتاعك".
ويبقى السؤال مطروحًا : أذِلَّةُ قومنا من أين جاؤوا ؟
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ) للمساعدة في تخصيص المحتوى وتخصيص تجربتك والحفاظ على تسجيل دخولك إذا قمت بالتسجيل.
من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.